Powered By Blogger

2015-08-19

كلمة الشاعر أحمد الياسري مدير تحرير جريدة العراقية


باسمي وباسم إدارة جريدة العراقية أتقدم بالتهنئةِ والتبريك لشاعرتنا المجدة السيدة سوزان عون بمناسبة المولد الشعري الوضاء لديوانها الثاني (ليلى حتى الرمق الأخير) كما وانقل تحيات الدكتور موفق ساوا رئيس مؤسسة العراقية للثقافة والإعلام المنشغل بعمل مسرحي.

 فهذا المنتج الأدبي الشعري الموغل في الانتماء للغة الشعر بمختلف تفاصيلها الجمالية لم تكن لوحاته التي رقأت بليلى الى آخر رمقٍ وجداني وابعد نقطة من نقاط الانصهار والانعتاق الإنساني المملوء بنشوة التحدي ورغبة استرداد الذات عبر المعنى، ورغم تداعيات واقع اليم يحيط بليلى من مختلف الطرقات الا انها تصر على ان تنفذ من كوةٍ لتتابع مسيرها الضوئي رغم الصخب المتعالي والتيه المتجلي بأوجه متعددة لكننا نجد أنفسنا معها جزءا من هذين الواقعين المفترض منهما والحقيقي بواسطة آلة الاشتغال الشعري التي استخدمتها الشاعرة سوزان عون في هيكلة نصوص مجموعتها واختيار موضوعاتها بحرفية عالية تنمُّ عن خبرة اشتغالية ورغبة ابتكارية في صياغة وتجديد لغة الخطاب الشعري داخل المجموعة نفسها ومن نص الى آخر . 



ان مجموعة (ليلى حتى الرمق الأخير) المنتمية لقصيدة النثر جنسا وللقصائد التفعيلية روحا وتركيبا هي نقطة ضوء في أدب مهجرنا الاسترالي النسوي وهي حالة من حالات الانتفاض وكسر الاحتكار الذكوري للإنتاج الأدبي التي يسيطر على مشهدنا الشعري فضلا عن ان فكرة المجموعة أساسا مبنية على هذا المعنى (فليلى) التي حطمت أسوار الصخب المتعالي من اجترارٍ للعبودية وانسنةٍ للتوحش هي ذاتها تلصق المعنى الداخلي لواقع المجموعة الافتراضي بواقع سوزان عون الحقيقي خلف أسوار المجموعة، فسوزان وليلى يتبادلن الأدوار بين الحقيقة والافتراض ،
ان اقل مايقال عن هذا المشهد المتأجج من التحدي المتواصل الذي عكسته هذه التجربة الشعرية هو انها محاولة ناجحة وفق مقاييس وقوانين العرف الأدبي الشعري في الجنس ولغة الخطاب والمعنى والمضمون .
كنّت اتمنى ان اذهب بعيدا بتسليط الضوء وقراءة المجموعة قراءة نقدية مطولة أفكك من خلالها بعض جماليات النصوص التي قراتها بالمجموعة ولكن كلمتنا هذه هي كلمة كرنفالية مخصصة للاشتراك بالحفل وتسجيل شهادة حضور على مولد هذه المجموعة لشاعرة مهاجرة .
اننا اذ نبارك لها هذا الجهد الطيب من الإبداع الشعري نعلن ايضا عن دعمنا لكل المشاريع الادبية القادمة بمختلف أصنافها ونعتبرها خطوة في الاتجاه الإبداعي الصحيح في مهجرنا الادبي باستراليا .
نبارك لليلى بسوزان ، ونبارك لسوزان عون.. بليلى حتى الرمق الأخير .    

الشاعر أحمد الياسري
مدير تحرير جريدة العراقية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق