Powered By Blogger

2014-05-30

لا تصمتي


لا تصمتي، أرجوكِ
فقد اعتدتُ أن أغيب
في حنايا الشوق
واستعار اللهيب
ولطالما رفّ القلب باسمكِ
حتى باتت كل نبضة تهمس بكِ
ومع كل شهقة كانت تُغّيبْ قلبي
لمَ البسمة تختبئ
خلف الغيوم,
لمَ المسافات
تكبر بيننا ما بين يقظة ونوم
والغربة يزداد طعمها؟
من أعاتب
وعلى من أضع اللوم؟
غريبة أفكاري!!

وعيناي تعبت
من وجوه ومن ألوان
 تلبسها كل يوم.

سوزان عون

2014-05-29

لن أغني له بخشوع



أرفعُ أقلامي بتؤدةٍ و رويّة
أفردُ كل أوراقي كسهلٍ

لم تمسّه محاريث المواسم
متشعبةٌ أفكاري كشجرة
ضربها الخريف باكرا




صدري يدور تعبا
فالدخان عظيمٌ وزهوري عطشى




وقبائل من وحي تفترش
صحراء العمر، تنصب خياما وتوقد نارا
قد أنهكها الانتظار




هذا الحداء جارح كصقر مغلق العينين
أين أجد لك سماءا لتبصر,
وكل الكثبان ترتفع وأعمتْ بصيرة قصائدي؟
فتنوح كطير حاصره الليل

والقمر، ذلك المسكين لا حياة له بلا قلبي


لن أغني له بخشوع بعد اليوم
فعقارب ساعته تدور يسارا


ومشعلي بيميني.



سوزان عون

2014-05-27

صلبني غيابك

 

ظلي يبتعد معتكفا
كأسرارٍ تتفرس شبهة

ويحه كم يراود الغناء
فتشتهيه السماء

يهطل كغيث حبس بين مزن الإنشاء
وقمم التوق والوصول

ضُم أجنحة القلب أيها المغرّد
بين أوداج الشروق

وامنح العالمين معزوفة
تتمايل كوريد يدفع صوته
بين حناجر القلوب بتمرد ألف عام


كم صلبني غيابك على خشبة الانتظار
آه ما أوسع كونك أيها القلب
وآه كم يعبر فيك جراح وفرح وصبّر
 
وهذا الليل أسرق منه ابتسامة نجم بعيد
لأزرعها هنا، بين سطوري، وبين خفقان قلبي
رغم المسافات الطويلة بين الخطوات

ما همّني، وأنا صانعة لمظلات الفرح
هو الخير بعينه ومسمعه,
وغبطة مستورة بطيف شفيف أحبه.




سوزان عون



2014-05-26

ليلة قدري

 
أيا ليلة قدري
فيها الشوق محكم

رفعت يديّ بالدعاء
فإليكَ يا ذا العلى
تبتلي وتوجهي 
ودمع الألم أحرق الوجنتينِ
يبكيني طول الليالي
 ونوح الفؤاد المتألم

أيها العاشق
شكواكَ  بثّها  للإلهِ الأعظمِ

 ليلةٌ فيها نزل القرآن
ويوم الحساب سيد الكتبِ

 أنسجُ من الحرف قصيدةً
لعلي أصف الفؤاد المتشوقِ

يا غربتي ، ما الدنيا إلا ممراً
وجنة الرحمن  مقصدي ومطلبي.

سوزان عون

2014-05-25

عيد التحرير



يقارع ليل الظالمين بسيوف الشموخ
تحدٍ متفرع أصفر السمة مضّاء

رايات تسكن القمم طهارة وعزّة
تتحد مع الغيوم شموخا وإباء

تسيل أنهارها مزمجرة
تصلحها وتوصل إليها الطهر والبقاء

فلو سالت على الصحاري لأينعت
تطهرها وتسقيها من الحرية دماء

أسياد أعادوا البسمة بعد أن غيبها القهر
هم عرس الأرض واحتفال بلا انتهاء

رحلوا ويمموا قلوبهم نحو العلا
شباب انسكبوا على الأرض بولاء
سوزان عون

2014-05-23

قصيدتي البكر


كنت أنسجُ الصدى بلا أبناء
تحت جنح العدم
وأقرأ عليه صلاة المسجى
بين البوح والسكوت
إلى أن تلبّدت كفّي
وأنجبتْ لك قصيدتي البكر

ما أوهن الخبز بلا خميرة
وما أوجع القلب بلا نبض

خذ من صوتي كل جدائل الألم
واسقني نعيما لا ينضب

تفرس جيدا بجبهتي
تكاد تلتصق قحطا


خذ من يدي عطرا مرمريا
فزجاجتي لا تبور.



سوزان عون

2014-05-22

تشتتني بين هالات


تشتتني بين هالات تصرخ دخانا
تناور كل مراتب الصعود

كمن يشتهي مزاحمة رحيقي
وأنا من يحمل مفتاح العودة

وقفة ثم انطلاق

ماردان ابتلعا ماء البحر بعنف
ووحدي أنزف ملحا

مترفة أكفي تصنع حبالا ضوئية
تتسلقها, فتمزق حتى الثواني

ابتسم الآن لألتقط بصمة للتاريخ.

سوزان عون

2014-05-21

بعضٌ من أفكاري


الم تلمح الغيمات كيف تلبدت؟
أطلق صوتك في المدى وانتظر
 فحتى السماء تعشق البكاء

حلّق واتبع قلبك تصل
واجمع يباس ما سبق وأشعله
فكلنا يحتفظ بجبال من الذكريات

ولدنا على محطات الانتظار 
و داخل قطارات الصبر.
فما الضير من مزاولة فن نتقنه؟

لقد مرّ الكثير، والذي لا زال بالجعبة
لا يعوّل عليه أمام الذي رحل.

الدنيا لعبة حرب، كر وفر
والبقاء للأكثر صبرا.

ستصل حتما وتحيا على الطريق أو الطريق
 لا اختلاف، المهم أن تختار الطريق المثالي

ليست كل الدروب تؤدي إلى الخلاص
بعض الدروب نهايتها الفناء
ويكفيك أنك إنسان، والكون مسخر له

فإن تاهت بك الدروب
اتبع قلبك ستصل ولن تتوه

  العمر الآتي محاصر بين قوسين
  فلا تلتفت إلا إليه.

سوزان عون

2014-05-20

قطرات الندى


أتَرى قطرات الندى
تسّرُ للزهرة أسرارا وألحانا,
وتُعانقُ أوراقها بوفاء.

  والطير يَهْمِسُ
للهواء بلحنٍ نادرِِ
ويَسْبَحُ فرحا بين طيّات السحاب.

أتنصِتُ لهديرِ الماءِ
المنسابِ بين الصخور،
يحفرُ كلماته بتميز, وحروف بإبداع,
ونقوش جميلة.

والبحرُ , تَرقصُ موجاته
طربا وعشقا مع الفضاء،
وتُعانقُ الرمال غزلا.

والمطرُ يطلق آهاته,
ويغني بصمتِِ أشعارا.

والنجومُ تُراقبُ القمر
وتغبطه على غزل العشاق به.

والشمس الحنونة تشرق
على الأرض بحنّو وضياء.

إنه الصانع، إنه
أحسن الصانعين ، تباركت ربي
أيها القادر العظيم.

فسبحان الله أعظم الخالقين.

أسعد الله صباحكم أيها العطر الميمون
ورائحة اللوز والليمون.

سوزان عون

2014-05-07

والفجرُ على أعتابِ القلوبِ


والفجرُ على أعتابِ القلوبِ
ينتظرُ مع المنتظرين 

والكونُ يشعُ ضياءا
يحضن السماء
ينتظر ولادة نور عظيم

يشدو بخشوعٍ تراتيل شكرٍ
أن أفيقوا
لِيذّكرَ
الغافلين

اقتربوا من محرابِ الإخلاصِ
وابسطوا أذرعُ الروحِ
 وأقيموا صلاةَ المبتهلين
 

وارفعوا معَ أيديكمْ
 أرواحُكمْ إلى العلياء
كطيرٍ فرّ من أسر الغادرين

ما سرُّ الملائكةِ
تموج كالنورِ
تحمل الأمر المبين؟

أتدرون اليوم ميلاد من؟
انتظروا بشرى ستأتيكم
يا معشر  المؤمنين


 أين سجداتكم وابتهالاتكم؟
هيا
اغسلوا أدران الروح بماء 
الخاشِعين



واسبغوا على وجهوكم
نعمة الشكر
فالله عَرَفْنَاه بالحبِ
وذبنا بحبه، فتعالواْ
واقتربوا واركعوا مع الراكعين


لعل الاقتراب يغسلُ أوجاعَ الزمانِ
 وانسكاب الكرامةِ وغربة روح
القانتين
  


سوزان عون

ألف سنة ونيف


أقُصِّرُ من حجم حلمي ليرتفع.
وأُطلقهُ في يوم مقداره
 ألف سنة ونيف.

أيها الزمان الأسير
في عينيّ، هناك
قديسة تصلي في محراب الأتقياء.
غداً، ستوُرقُ دفاتري وكتبي،
 وأُلبِسُ قصائدي أثواباً يانعة بهية.

وتمّر الجنة من عندي، فيكون
 الحصاد عنباً شهياً، من داليات ذهبية.
كشمس بسطت شَعرَها بجنون.

ابصر بقلبك ساعة, وسيكون نبضه بأكوابٍ
وأباريقٍ وارتحالٍ وسفر.


سوزان عون


رَسَمَتْكَ أقداري



على جبين العمر
رَسَمَتْكَ أقداري

واشرأبَ السمعُ
فنظمتُ لك أشعاري

وعلى سجل الروحُ
بَصَّمْتُ قراري

وحمل  البحر مع
موجه كل أسراري

وطفق الهوى
يداوي جُلّ أفكاري

في عيون الفجر
هامت مراكب أسفاري

وانقلب الحزن فَرحاً
يداوي افتقاري

هو موطني
وجنة نعيم وودادي

وابتسامة ما غابت
زهرّتْ بأرض بلادي

قصائدي قرابين
 لمن أسكنته فؤادي

سوزان عون

كوني بُرَاقاً



نُرّوضُ الذاكرة بتسابيح الغفران.
ونغتالُ المغيبَ القادمِ بنصيبٍ وافرٍ من
العمل والنسيانِ .

(نُبَرْمِج)القلبَ بمخططاتٍ مُسْتَحْدثة.
 ونَشتري لهُ من أسواقِ الأملِ سجلاتٍ جديدة مبتكرة. عسى أن نَجدَ مساحاتٍ واسعة خالية.
لِنبدأ من نقطة البداية في كل مرّة.

وبعد كل هذا وذاك، نتعثرُ بِمَطَبّاتٍ قاسية، تحفرُ في بواطنِ النفسِ معضلاتٍ يصعبُ فكّها.

نُراودُ الحياةَ عن مخططها،
نصمدُ..
نَتْحد..
نَفترق..
نقومُ ونَقِفُ ومن ثم نتعثر.

وتظلُ تلكَ الذاكرةُ شاخصةً بِنظرها إلى البعيد، تظل تحلمُ وتحلمُ وتدعو ربها، فهل من مزيد؟

ويأبى الفؤادُ إلا رؤياهُ التي باغتتْ أحلامه في ليلةٍ ما!!
ويُقَلّبُ شفتيهِ تعجباً واعتراضاً.

متى الانْفِكَاكُ عن هذا المصير المُتَسَرّع؟

متى نَخْلُدُ إلى واحةِ السكينةِ ونَغْرِفُ من معينِ الأمان؟

وتشارفُ رِحْلتي على النهاية، وبَسمتي ما فارقت سحنة قصائدي السمراء.

كم خشيتُ عليها من لعنة الاحتراق.
وكم أضعتُ أوراقاً بين محطات الاغتراب.

والعمر كالشمس تماماً، يُهددنا بالمغيب كل حين، وعندما يشرق صباحه مجددا، ننسى كل ما ألّم بخاطرهِ من وحيٍّ وخيال.

وتُعاود الأيامُ الجري مجدداً، كخيولٍ مسّها الضُر والفزعِ, ففرّت تطلبُ النجاة.
لا تعلم بأنّها على سهلٍ واحدٍ وقفارٍ خالية.
تلّونَت بلونِ أقواسِ المطر.
وأضحكُ ضحكةً عالية، كسرتْ صمتَ السكونِ المريبِ حولي.
يا أيّتُها الخيولُ المسكينة، كفاكِ جرياً وتعباً، فأنتِ لا زلتِ على الأرض.
تقبعين في واد الوجوم, وتعانقين السراب.
وطعامكِ من قمحها المُلّطَخِ بقبحِ البشرِ وخُبثهم.
فأهلا بكِ بينهم ومعهم.
سكونكِ حتمي ورحيلكِ آتٍ، فطهري جوفكِ واغتسلي في معين الارتقاء.

كوني بُرَاقاً لتلتحقي بالفوارس.

سوزان عون

إمامي في ذكراك


تحَيّرْتُ إمامي في يومِ
مولدكَ الميمون
ماذا أقول
وَتَقْبَلُهُ مِنّي هدّية

وكيفَ أُوصلُ السلامَ
لخيرِ الأئمةِ والأوصياءِ
  لسيدَ النُجَباءِ هذهِ التحية

 لك 
منّي يا يعسوبَ الدينِ
أبا حسنٍ   يا سَيّدَ الأُبَاةِ
والنُفُوسِ الحميّة

 هاجرتْ روحي
إليكَ في رجبٍ يا  سيدي
و بايَعَتْكَ بيعةً مُحمدّيةً علوية

عِلمُكَ المكنُونُ, نهجُ بلاغةٍ
 ودعوةُ تَوحيدٍ للنفسِ الزكيّة

أهواكَ عليٌ مُذْ تَنَفّسْتُ
وارتقتْ روحي  بحبكَ
في عليائِها طُهرٌ قَصِيّة

يا وليدَ الكعبةِ منْ
مِثْلُكَ فخرا ومنزِلة؟ً
ومنْ مِثْلِ أُمِّكَ فاطمةِ الأبيّة؟

إذ دخلتِ
  البيتَ العتيقَ  تَدّعو ربّها
ربّي, هبّني وليدَ الحيدرية

فجاءَ النِداءُ
 يا فاطمُ ها وليدكُ أتى
تَحْمِلُهُ أيدٍ  نُورانِيّة

 إمامُ الهدى و ذو الفِقَار
و مذلَ الكُفْرِ
و نَصيرَ الإنسانية

 قدْ نَهِلَتَ عِلْمَ النِّبِي المصطفى

فأصبحتَ نجمةً بيضاء
 ودروباً ربانيّة

حَبَبْتُكَ وأحَبّتْكَ رُوحي
وأُشْرِبْتُ حُبْكَ من صِغري
فَصرَتْ بِهِ قَوّية

سَيّدِي سِيرتُكَ فَاضتْ
 على الدنى عدلاً وحكمةً
يا ذا الهِمّة الشمّاءِ العَلِيّة

إذا كرّ, ولّى العِدى  مدبراً
وتوالتْ صَرَخَاتُهُ من وقعِ الحسامِ
في الوغى دَوِيّا

يا إمامَ التُقَى
دخلَ النّارَ فِيكَ اِثْنَانِ
غالٍ في حبكَ
ومُبغضٌ  قَلْبَه
لا يُحبكَ كرهاً عصياً

 أرْوَاحُنَا تَرحلُ
  في كلَّ يومٍ
وها دُموعي قُربَانُ
مودةٍ في هذهِ العشية

أبا تُرابٍ أحببناكَ
من وهجِ حُبِّ المصطفى
وأقولُ بملءِ الروحِ
أُحِبُكَ  عليا

صِهْرَ النّبيِ وحبيبُ
فاطمةِ
الزهراءِ أُمِّ
أبَيِها التقّية النقيّة

  هذا الكونُ ازّينَ في يومِ مَولِدكَ احتفالاً
 وبذكركَ مولايَ علتْ أرْوَاحُنَا
وارتقتْ سَنيّة

لكَ في قلوبنا
لا تزولُ مَودةٌ,
ولو قُطْعّنَا بأيدٍ هَمَجِية

لكَ مِنْ بَعْدِ طه الولاءُ
والوفاءُ لِخُطَاكَ ولعقيدتكَ الثورية

والصلاةُ والسلامُ
 على العترةِ المعصومين
ذَوِي النّفسِ الرضيّة.

 سوزان عون