Powered By Blogger

2015-04-30

مقتطفات من عمري


مقتطفات من عمري
أنت وهم, وبعض الأنا..
ومقتنيات في جعبتي
 أنت والذكرى
 والكثير من المنى
  وأكفي وقلبي
 وما كسب وما جنى.
وآثار محفورة كهيكل شامخ
 قصتي معك وما لفّ الدنا 
أحاول التنقيب دائما بين ما ردمه الزمان
رماح وأسنة وقنا
أجد الكثير من الأسباب التي تدفعني لأصمت.. 
ويعكر أفكاري
ووتر مشدود
وصندوق الذاكرة, قد امتلئ ورقا ومداداً كاد أن يشح..
كنت أستمد ليراعي فيضا من وهج وحقول..
واليوم, أحتار فعلا ماذا أقول..
علمتني الحياة, أن الطريق الطويل
 هو قصير ضيق..
والعمر غصّات ومحطات..
أستمد البقاء من حنين قوي للعالي المعبود..
وأشعل كلماتي من صدق وحب دفين
 خزّنته بين حنايا الحروف..
وعلّمت النقاط مرغمة, كيف تضحك
وتبتسم
والعودة إلى الأرض شرف..
وحب الوطن قرآن وإنجيل..
والقلب المهاجر, سراج وقنديل.. 
وسكبتُ على حرفي زيتاً
وأملا..
لا عليك إذا غادرت مملكتي
فأنا كشجرة سنديان تهوى الجذور
تأسرها مناظر الحقول
وتقتلها الغربة عنك
ومعك.
كلماتي رموز, سكبها قلبي
مطلبه الوحيد
أن يطلق صمت الحرية فيه
وصوت كتمته دهراً
امنحني دقائق
وسأهجر كهوف الليل البهيم
 وأشرق كشمس تموز
على أرض أضاعت حتى الهوية
عذراً
وحتى القضية.. 

 سوزان عون

2015-04-29

عزف بديع



هذا الصمت الرؤوف حولي
هو عزف بديع


كفّي تحمل سنابل خضر
ويسكن قلبي مناجاة 


  تسافر عيوني نحو الآفاق
آه رباه ما أبدع صنعك.


الكون في سجود
والسماء بساط أزرق
 قبلتهم عرش الملك.
 

اغرورقت عيون الأمس والغد 
بماء صاف من طهر وريحان


   أسعى بين الصفا 
والمروة بترانيمي
 
أشدُ الرحال إليك أيها العظيم
فارحمني

 وتقبلني
 
أصرخُ بصوت مخنوق لا يسمعه إلا أنت.
تباركت أيها القدوس في عليائك
ربي أعشقك.


إلهي
 قلبي يلفه الرجاء
وعيوني تجوب السماء.

رفعت نظري أملا بالاستجابة
فلا تخذلني.
إليك أجد المسير
يحدوني الأمل.
و ثقتي بك
أيها الرب القدير.


سوزان عون

اللوحة من رسوماتي

ما للعاشقين



ما للعاشقين والليلُ طويلُ
والصبحُ مُظلمٌ والقلبُ عليلُ

والأنسُ حُسنٌ، وُدّهُ قليلُ
والعينُ حرّى، لظاها قنديل

تُساقِطُ عَبراتٍ، سُقوطها صليلُ
والوجعُ هادرٌ، والفرحُ قليلُ

اجتاحني الشوقُ، تاجهُ إكليلُ
في همسهِ لوعةٌ، نجمٌ ودليلُ

في عينيهِ محطة، قدّيسٌ جليلُ
عاشقٌ للمكارم، في عشقهم قتيلُ


سوزان عون

اللوحة من رسوماتي

2015-04-28

ولدي شهيد

عيون من دموع قلبي أنا
عن لسان أم الشهيد..



قصيدتي بين الضلوع أُسكنها
و بدمع العين أرويها


و بين الرمش

 والرمش أُبقيها

تتقاذف مآقي الواهبات
 دموعاً من لهب

ترفع أكفها نحو المعطي

و يعصر قلبها شوق
 تصارعه في كل حين.

أتبكي الأحبة؟

الأحبة هم قطع الفؤاد ونبضه.
 
ولدي شهيد
 آه على قلبي بعدك
 يا قرة العين

ولدي الآن في لحده
لا, ليس وحيدا

ما عدت أرى إلا سناه
ولو في صدري حريق

أدور و أدور مع
ساقيةالشوق

تدور في تلافيف موجعة

أناديه: ولدي
فيرتد الصوت حنيناً

ولدكِ ما فارقكِ
هو في جنة الخلد سعيد

وحق قلبي
 ردائه بين يداي عابق بعطره
 نسيم عالق بين خلايا الروح

ولكن روحي
من يردها لي؟

آه يا ولدي
 هذه الأرض حضن كبير
و حضني من دونك بات فارغا.

لففت رأسي يا ولدي بوشاحٍ أسود
عذرا منك, فهو يشبه دمعي.

في عيد الأم،
 سألف رأسي بمنديلك الزهري.
 أعدك.

فسلام عليك عندما
 سكنت جوفي

 سلام عليك عندما
 عانقت صدري

وسلام عليك عندما
 فارقت عيني

وسكنت باكراً في قبري

بأمان الله يا ولدي
قد أنرت الجنان بوجهك الوردي.


سوزان عون

فأيّ مِسكٍ وأيّ جوهرٍ


فرِحتِ الكعبةُ بِمولِده
وفاضَ البِشرُ من وجهِ أمهِ
فأيُّ مِسكٍ وأيّ لؤلؤٍ دُرّيٍّ أحمر؟

ازْيَنّتِ الثُريا به جمالاً

يا كوكباً سيارا
فأيّ بهاءٍ أنتَ وأيُّ جوهر؟

تَوّجْتَ التاريخَ بِسِرٍِّ مُطهّر
وتَاجٍ من المعالي
ونهجٍٍ صادقٍ لا يُجارى ولا يُكسر


يا سيدي, هذا ليس تعصباً
فحاشى لمنْ عَرِفَكَ
 أنْ لا يَهيمَ بِحبّكَ ولا يَتأثر


نرْتَوي من عينِ الولاءِ لِعليٍ,
أَمَامَ العَالِمين بِسيرته الغرّاءِ أفْخر

زوجُ الطاهرةِ البتولِ
وسيف اللهِ المسلولِ
وحبيبُ قلبِها الأزهر

يا عليٌ,  لا يْعرفُكَ إلا اللهُ وأنا,
فذاكَ فِيكَ قولُ الرسولِ الأبهر

بابُ العلمِ والحكمةِ,
وفارسٌ في البيداءِ 
إذا كرّ على العدى يَزأر

حَملَ ذا الفقار ونادى,
فبرزَ الإيمانُ كلهِ إلى الشركِ كُلهِ,
يَصولُ ويَلوحُ  بِلِواءٍ أصفر

ضربةُ عليٍٍ يومَ الخندقِ,
 أفضلُ من عبادةِ الثقلينِ
بُورِكْتَ مِن نهجٍٍ لا يُقهر

رفعَ صوتَ الإسلامِ مع نبينا الأكرم
يَشُّدُ على عَضُدِهِ
فـأرعبَ  بِزندهِ يَهودَ خَيبر

نَكْتُبُ عن سِيرَتِكَ فَلْسَفَةً
لِنلُوذَ  بِجانبِ طَودِ الرِفّعةِ
فهبّني يا مولاي نَظرةً بعدها لا أتَحَسّر

من عُلُومِكَ استعرتْ قريحةُ
الزمانِ
ومن نَهْجِكَ الريَانِ بَاتتْ تَذْخَر

شلالٌ حَمولٌ____
حليمٌ صبُورٌ_____
يَنابيعُ فيضٍ من نهرِ الكوثر


اعْتَزَلّتَ الدُنيا وطَلّقَتَها
وما أهَمّتَكَ يوماً
تَرجو الوِصالَ الأبديِّ الأوفر

يا جبلاً شامخاً بخصالهِ
نتفيأُ اليومَ بِظلالهِ,
فارفع صوتكَ
ونادى أبا الأحرارِ حيدر


ثَبَاتُكَ  عند الشدائدِ مَلْحَمَةٌ
غَذّتْ  قريحةُ  الشعرِ
فَنَطَقَتْ ألسنٌ وصدحتْ حناجرٌ
وفاضتْ  لأجلكَ الأبْحُر


خَمِصُ البطنِ من الطَوى
يَبِسُ الشفاهِ من الظمأ
تَحملُ للجائعين  كيسَ النوى
سلكتَ دربَ الإلهِ الأقْصَر

عمشُ العينِ من البكاء
فروحٌ وريحانٌ
لمنْ بَلغَ بِفعاله طوبى
وجالس عيسى وموسى
وعونُ النَبّيِ الأطهر



من أهلِ الكساء
ومن انتخبهُ الرسولُ يوم الفداء
ووصيّهِ منْ بعدهِ ليومِ الرجوعِ الأكبر


إن رُمْتَ من الدنيا مُكْتَسَباً
ويوم الورودِ مُنْتفعَاً
وَالِي قبل الرحيلِ علياً
فَبِحبهِ وربّي لنْ تَخسر


وأفلحَ من رفعَ صوتهَ بِالصلاةِ عَليهم
فها هي الملائكةُ تحومُ,
تَجمعُ من صلى للإلهِ وكبّر.

سوزان عون