Powered By Blogger

2015-07-08

شهيد المحراب



وسرى دمكَ حارّاً في المحراب،
 شريانُ حياةٍ وانتصار.

آه ما أصبر نجيعكَ.. 

يُقدسُ اسم الله سجوداً مع جبهتك. 

أوجعتْ رأسَ الصادقين
 ليومنا بجرحكَ، 
فمصابكَ جلل.. 

أبكيتنا.. 
الغصةُ تعلو الغصة في أصواتنا،
فنبتهلُ نسألُ الله الفرج. 

واقترب الصوت بالفاجعة.. 
آه يا زينب،
ما هذا الصخب؟

وتدنو من جبل الصبر،
أبي، ما بكَ، كلمّني؟

فيلتفتْ،
ويغمضُ أجفانه، أهو الوداع. 

وسقطتْ دمعة مداها الزمن كله،
مُلّوحة بيتمٍ قريب. 

أشعلتَ بوجعكَ أنجم الصبرِ
وقلوب الأتقياء. 

واحمرتْ مآقينا حزناً وتصبرا. 

أيُسلبُ البدرُ أنفاسه،
من سيصلي بالجمع غداً؟

 هدمتم محراب القداسة،
آه من غدرك يا ابن آدم..
متمرسٌ بالخديعة.. 

مستذئبٌ بالافتراس..  
تنزعُ عمامة سليل الافتخار والمجد.. 

المزنُ تتوردُ بالعلا وترتل: 
من كنتُ مولاه، فهذا عليٌ مولاه.

اللهم هو مولاي ومولى
روحي وقلبي وكل نبضة. 

وتكمل: 
أنا مدينة العلم وعلي بابها.. 

ونِعم الباب، هيا ادخلوا واسألوه 
قبل أن تفقدوه. 

وارتقتْ الملائكةُ تردّد: 
يا شهيد المحراب،
فزتَ وربّ الكعبة.. 

وخسر من بعدكَ من خانك. 
وما أكثرهم.. 

وها نحن فقدناك،
واتشحنا بالتفرقة.. 

هو خطبنا العظيم اليوم يا مولاي.. 

ما عدنا أمتك الوسطى. 
بل أمتك الضائعة.. 

السماء تقول: 
هو مصاب فاطمة وزينب 
والحسن والحسين. 
عليهم السلام
ومصاب أمة تلّوح بغصن 
الغار المسلوب،
 ينزفُ وجعاً وتنادي يا علي.

سوزان عون

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق