Powered By Blogger

2014-07-27

زمن السقوط الأخرس




صحيحٌ أنا أكتب، ولكن ما أكتبه لا يكتب سوزان عون الحقيقية.
لغتي لغة وحيدة، وحرفي حرفٌ وحيد، هو الحب.
وإن عجز البشر عن إيجاده وبثه فيهم وحولهم، فتلك نهاية الحياة واختفاء صوتي.

فكل ما أكتبه اليوم، يرتدي أحزانا يلامس واقعنا المرير.
لا يكتب الحلم الذي أحلم به ويحلم به كل بشري وآدمي حقيقي، وكنت ولا زلت أتمنى أن أراه يوما ما مكتملا تاما منتشرا بين البشر.

لذا أقول للإنسانية المُعدمة في زمن السقوط الأخرس للضمير.

والإنسان عاد من
جديد يلّفُ عُريهُ بِجلدٍ حيّ.
هدية للإنسانية المعدمة في زمن السقوط الأخرس.

للمغيبِ ألفُ لونٍ ولون
كالوداع.
أعذارٌ ووريقاتُ خريفٍ يابسةٍ
من عمرٍ ماضٍ
يحملُ أكداساً فوق حروفِ الآه.

والحدُّ مسننٌ مفترسٌ كحربٍ غاشمة
والأرض، طهر مطهرة.

أخاط الوجع فمي، وأعدم يدي.
أطرقُ بابَ القلبِ بخجلٍ مميت.

والسندانُ يهوي ويهوي، حتى هشّم
رأسي.
فتحطمت صخرة العروج.

النارُ في الآتون مزعجة، تهدر برعب.
تُشبه بعذاباتها عذاب أهل الأخدود.

الجرمُ عظيم، والجريمة قلوب مسروقة
وإنسان عاد يلف عريه بجلد حي.

والإنسان عاد من جديد يلّفُ عُريهُ بِجلدٍ حيّ.

سوزان عون

ساكنُ الهمسات


 حاضرٌ معي ساكنُ الهمسات وصوتي الصامت رديف التمتمات

نظري الشاخص بين ماضٍ وآت
وتاريخٌ مصفى صانع الأعجوبات..

رفقاً بي فبعد هذا وذاك أُخبرك..
قد أضعتُ بين عينيك كل الكلمات..

سوزان عون

متحايلٌ على الحضور



متحايلٌ على الحضور 
 يُلبسُ الشمسَ ثوب الإخفاء.
يُمْسكُ اِلهامه كساحرٍ يراقصُ عصاه
ويُخفي تحتَ قبّعته،ِ ألف عام من الغزل.
في فمه مبسم طائر
يُغردُ ويُغرد.
ويُصفقُ الجمع:
فعلاً ساحر.
تطاير دخان الاحتراق.
فلا يفلحُ الساحرُ حيثُ أنا.
عليكَ قرأتُ تعاويذي..
 لن تفلتَ من ثأر قصائدي.

أنا الطفولة المغتالة



الصندوقُ عَلاهُ الغضب..
فثوبي شاخَ بداخله..

أنتظرُ صوت الآذان ليهلل.
وما سمعتُ بالعيد!!

شرائط العيد الذهبية
سقطت عن جدائلي قبل أوانها
تتألم..

ومعمول العيد خبزته أمي لي
قبل رحيلها.

واحترق في علبه
وردمهُ سقف بيتي.

لا أحمل بيدي إلا دموعا ودماء
وهذا الوجه المشرد بين أكوام الحجارة.

ودفاتري تمزقت حزنا لفراقي.

صرخات ليتامى
مثلي تطرد النوم من جفني.


أوجاع الأبنية أصمّ ملاعب العيد.
والأراجيح تتخابط ببعضها بجنون.

تسأل عن رواد الفرح وضحكاتهم.

وأنا وحيدة في عالم من ذئاب وافتراس.
فهل سمعتم بي وبوجعي؟

أنا الطفولة المغتالة والمسفوك دمها بينكم.
ولا بيت لي سوى غربتي ووجعي.

آه منكم يا ..
أبثُ لله شكواي وهمومي.

سوزان عون

والسماء كعينيكَ مدى



والسماء كعينيكَ مدى
والبحار لُجّة من هوى

وقلبي قاب قوسين ودنا
هو العشق لدربِ الخالدين الأسمى

تفتق الورد من وجناته كالسنا
وارتعد البدر رهبة من جماله الأبهى

هو حفيد العترة المطهرة
و من رفع راية النضال الأولى

ومن ينادي بصوته صادحا
حيّ على الجهاد مكبرا مهللا

فدتك روحي يا جبلا شامخا
بك يستضاء من نور صراطك الأوفى

هذه الجموع لبّت غاضبة
فرفعت قبضات وبايعتك مجددا

القدس حاضرةً في قلوبنا يا سيدي
هكذا أوصانا نهج الخميني المفدّى

عاصمة القلوب والطهر هي
ومهد الأنبياء، منهاج الصالحين، وكلمة التقوى.

سوزان عون

2014-07-08

لا لأصنام الضفاف



لا لأصنام الضفاف، لا للسكون،
كالغريب تأتي وترحلُ دون التفاتة،
تزرعُ الدروبََ حيرة.


والملاذُ أصمٌ حزين،
في عينيهِ ملح ودمعهُ أسود.


تلك الأقحوانة الفريدة، ترتدي ثوبا نرجسياً
بلا وجه، قلبها بين الحصى.


دَعتكَ منذ حضارة لتقرأ عليها تعاويذ الفجر،
والموجةُ مختمرةٌ بين مفارق السطور. 


طوقتَ النور بسؤالٍ كبير، وحذفتَ كلّ الأجوبة.
سلبتني أخر قطرة من عطري.


أخطّتَ أصابعي، فمالَ مدادي 
وكان على وشك الانكفاء.

طرقتَ البابَ من بعيد، 
خِشيتُكَ كانتْ في غير محلها.

أدرتَ ظهركَ لسفينةٍ أتعبها السفر،
أشرتََ لها ملوحاً بمنديل الوداع مذ أتيتَ. 


مغامرٌ أنتَ بلا وجهة.

امسحْ على جبيني المُنهك،
وأعدْ لي أهازيجَ المساءِ المسلوبة. 


ذاكرتي رصّعتُها بالعتب،
وأعرتُها للشمس. 


والشمسُ تجري،
 والسماءُ ترتجفُ تحت ثوبها المُرقع. 

سأجمعُ لكَ نجوما معدودة، 
وأضحكُ من قاعِ اليّم الأبيض. 

أنا الصبابةُ المتوارَثَةُ عن أمّي حوّاء،
أجدتُها من دهورٍ، أبرعُ فيها كلّما قرأتَ لي حرفا ورُغما عنك.


وأبحرَ الشوقُ المجدّف بين العينينِ من ضفة إلى أخرى، وتوارت ابتسامات خلف شفاهٍ مُزنّرة بِعجب. 

وصدفة، كَسرتِ الرسلُ بيننا كلّ أصنامِ الجُحود، هيا حدّث قوافل القادمين عني.

سوزان عون

2014-07-07

سأغلقُ صفحات روايتي



سأغلقُ صفحات روايتي عنك
وبعدها لن تجد لي طريقاً

أحسمُ النقاش حولّ كل الخاتمات
فلا حبكة باتت تعجبني

كأنك من مريخ
لا يبعد عن زاوية أو مفرق قريتي

كأنك لا تدري
  أن القلوب هي التي تسافر !!

 أقحمتَ
نفسكَ بين سجلات أنفاسي
وزرعتَ اسمك
في آخر صفحة من ديواني

وكأنّك كلّ فصوله

قصائدي أرضٌ
تتفتحُ مساماتها كل حين
 لتلد للغد الآتي زنابق وأعجوبات

اسمع مني!!
ارجعْ كل تلك الحقائب
التي ركنّتها أمام باب العروج

أو طِرْ في أقرب فرصة
لعلي ألقاكَ هناك

على غدير السكون والحنين
أو بين شقائق الأرض الحمراء العطشى

متورطةٌ بكَ بلا خاتمة
وحبيسةٌ بين أقواسٍ من كلّ لون

أتخابطُ مع درب الرجوعِ
فأفشل

أكرهُ الفاصلة والنقطة والكسرة
ولحظاتٍ بلا حلم


متدثرةٌ بغلاف
نقشهُ من ذهب

وأرجمُ شرود قواربي بدمعٍ
إن أخفقوا في نظم قافية لكَ

أو أنشودة تُعْلِمُكَ
بأنكَ قصيدتي الوحيدة

 قصتي بلا فصول
وبلا نهاية

وتلك الراقصة التي ارتقت
على سلّم الحضارات
لا زالت.

سوزان عون

2014-07-06

صمت الرحيل




خطوطٌ من أبيض وأسود
كوّنت وجهي وقافيتي

ورسمتْ كل المدى أفقي
احتضنْ أحرفي وصوتي


كلّ الضفاف تحتضنُ الموجات
لينبلجَ العمر الأخضر

والسماء، تتزين بقوس الله
كعروسٍ متوجة بتاج البهاء

الريحُ تعزفُ حنيني المخبأ
داخل صندوق الجسد

أسافرُ معها كل صباح
لأزرعَ صوتاً جديدا

خذْ بيدي أيها الطير الشريد

سأُعيدكَ إلى حيثُ حطّتْ أولى
خطوات الأمل

أسمعُ وقعها في أذني يرّن
أتسمعها معي؟

خسئتْ كل المسافات
التي شطرتْ
ما بين مرافئ الأشواق وبيني

وأعلنتْ أنّ الفراق سيد حتمي

سيظل الزمان يردد صوتي
الملقى خلف جبال الغربة

وسيظل نهر الأمل
الذي شربت منه يجري
ولو بعد رحيلي

فقد خَطَطْتُ على
صمت الرحيل اسمي

بمداد من ذهب
لن يجف أبداً

وسيذكرني المسافرون
في كل محطات الحياة

أنا الوجع المولود
من خاصرة الآه..

أنا دموع اليتامى
ودموع المشتاقين..

يوماََ ما، سأزرع قصائدي
على مفارق السنين ورودا

وسأقتسم أريجها
مع كل المغتربين.

بقلم: سوزان عون

2014-07-05

وتثملُ بنا الذاكرة فنتوه


تنبت كل الحكايا الجميلة
من ماضٍ معتق
وتثملُ بنا الذاكرة
فنتوه..
ٍ
والحلم، هزم يباس السنين

اليتيمة بعناق أحمر

وتفوح الذكرى،
وتعود بنا كل الكلمات
إلى موطن ضحكاتنا
لنبدأ من جديد

كم تشتاق أكفّنا لتراب
الأرصفة والجري
خلف كل الأحلام
نرفعها كبالونات طفولية ملّونة

سنهزم الكواليس الخشبية
ونحطم الأسوار
وتحلق الروح هناك
ونعلق..

ونعود إلى البعيد القريب..
والقريب البعيد..

هذا اسمي
وهذا لوني
وهذه آثار خطواتي على الأرض..

مازلت أشتاق لطفولتي
المسجونة في سجن الذكريات

وأعود إليها مع تفتح
 كل زهرة عند كل صباح.


سوزان عون 

أيها العرب

 
أيها العرب النيام، أما آن لكم أن تستيقظوا؟

فلسطين التي وهبتم أرضها بالمجان للعدو، تناديكم مذبوحة من الوريد إلى الوريد.

ألستم أنتم من وضعها لقمة سائغة في فم الظلم والقهر والاستبداد؟

ما أقسى قلوبكم وما أشد ظلمة ليلكم وتحجر ضمائركم.

لست منكم ولن أكون، وأعلن انشقاقي عن صفوفكم يا أهل التخاذل والنكران.

اللهم ارحم أهلنا المقهورين في فلسطين والعراق وسوريا وفي كل مكان، ببركة هذا الشهر الفضيل يا أرحم الراحمين.

ولا نكون إلا ذكرى

 
 
 
ما أصعب أن يكون مستقبلهم وحاضرهم ليسا لنا، ولا نكون إلا ذكرى في ماضيهم يعالجونها بالنسيان.
من وحي الصورة، أعجبتني
سوزان عون

يا كل كلي

 
يا كل كلي..
بل أنفاسي وسؤلي

ومع الناس اغترابي وهجري
ولك الوصال وكل توددي.

كن معي لأكون..
وإن لم أكن معك فمع من أكون؟

أسمو بك اقترابا
واحترق ابتعادا
كن معي ولي، لأكون أنا وارتقي.

سوزان عون 

أشحذُ قصائدي


أشحذُ قصائدي لأُسلّطها عليكَ،
فتنقر جدرانها وتفر.

ترتدي الليل ألغازا
فتحارُ بكَ النجمات

ونجواي خاتمة لو تدري!

ماكر..
في الصبابة، لا انعدام ولا انهزام
بل ليل تحاصره معجزات.

 صولة فارس
وهدير سماوي لقداس في معبد

 الحكايات.

  والزمن ناقوسٌ يضرب بصمت
ورقص لطير ذبيح
آثاره، بوح من ندم وعتب.

وصور لوجوه لا تغيب، معترك متمرد.

ويجّرُ صوتي درباً معبّداً لأمر،
 تلتصق عليه أصابعي.

يا حبذا لو تسامحه..

وذلك المتسول لضيائي
يلاحقني كظل ممزق.

ابتعد قليلا لأكمل..

اللوحة تحتاجك ليرتفع الستار.


أعرني قليلا من ألوانك، والكثير من حضورك.

عندما لا تذكرني،
سأقوم بالأمر عينه, وأذكرك.

  سوزان عون

2014-07-01

خلف الباب




عندما تستيقظ صباحا، انظر خلف الباب جيدا، فقد طار نسيمي وأتيت باكرا، وتركت لك صباح الخير معلقة.

كنت أنوي الدخول، ولكن الزهور المكتظة على باب بيتك، أربكت نسيم عطري، وغيرّتْ لي رأيي.

أنا عطر فريد، وأتباهى به.

قرر ما تريد وبعدها اخبرني، فخلط العطور في قارورة واحدة أمر مزعج.

وتغيب بدون قرع لجرس الغياب, وها هي الريح تصفر في كوخنا القديم.
 ونار موقدنا ما خمدت، لهبها حزين, صنعت لك أغنية ما زلت أنتظرك لنغنيها معا.

  هناك ألف نقطة وعلامة استفهام، وجولاتي حائرة.

ما الرحمة
لن أبرر لك لتمطرني غيما

أنا لا أقبل بأنصاف الحلول، وأنت اعتبرتني جزءا، وأنا أجد نفسي كونا, فعلا هي آراء ووجهة نظر.

حتى لو كتبنا جملاً كاملة مفيدة، تبقى أجزاء خافية لا نُبرزها لأحد.
تختبئ بين النقطة والكسرة والفعل والاسم.
والضمير فيهم مستتر تقديره قصة.
 
انتظرك على شرفتي الشاهقة
لأقول لك: صلاة الأيام صباح
ابتسم فأنت بسمتي المسروقة.

 
سوزان عون