Powered By Blogger

2015-05-25

تمسّكتْ بأستارِ الكعبة






قصيدتي اليوم كتبتُ فيها مشهد تعبيري عن السيدة الفاضلة فاطمة بنت أسد، والدة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، عندما جاءها المخاض وهي حامل به بجانب الكعبة المشرّفة، وحدثت تلك الولادة المعجزة بعد أن انشق جدار الكعبة ودخلت منه، ولا زال الشق في جدار الكعبة المشرفة ليومنا هذا.

تمسّكتْ بأستارِ الكعبةِ، تلوذُ ببابِ نجاةٍ،
تدعو اللهَ بِلغةِ الواثقين.

وردّدَ قلبُها مناجاةَ شكرٍ ودعاءٍ،
وتضرعتْ بِصوتٍ خاشعٍ حزين.


رباه..
أسكنُ الدعاءَ كمنْ هو قائمٌَ
فيَ الجنان ِمعَ الخَالدين. 


ووشاحي من صدقٍ،
وتاجي من رجاءٍ للهِ ربِّ العالمين.


وتتزاحمُ الرؤى على عاتقي،
 فهبني نجاةً وخلاصاً، يا أرحمَ الراحمين. 

رباهُ..
القلبُ نابضٌ بحبكَ،
فأنتَ غايةُ كلِّ العاشقين.


والنفسُ تراكمَ شوقُها،
والعيونُ من جمرٍ مسكوبٍ على دروبِ المتعبين.


واستجاب لها الإلهُ، فما خذلَ يوماً
دعوةَ مستجيرٍ أو مسكين.


أتدرونَ اليومَ مَولدُ من؟

انتظروا البشرى ستأتيكُم،
يا معشرَ المؤمنين.


ها هي الملائكةُ اليومَ،
تموجُ كالنورِ، تسطرُ معجزةً أبدّية،

تحملُ الأمرََ المبين؟

فأشارتْ لها الملائكةُ أنْ ادخلي،
هنا موضِعُ ولادةِ أميرِ المؤمنين.

فجاءها النداءُ.

يا أمَةَ اللهِ، هُزيّ نخيلَ الرزقِ،
يُسقِطُ عليكِ رُطباً، فقرّي عيناً،
فلا غربةَ للقانتين.


والفجرُ على أعتابِ القلوبِ،
ينتظرُ معَ المنتظرين. 


والكونُ يَشّعُ ضياءً،
يحضنُ السماءَ،

ينتظرُ ولادةَ نورٍ، ويشدو بخشوعٍ،
تراتيلَ شكرٍ لربِ العالمين.


أبشري يا فاطمة، هذا وليدكِ عليٌ.
ولتشرقْ على الدنيا شمسُ العابدين.


اقتربوا من محرابِ الإخلاصِ،
وابسِطُوا أذرعَ الروحِ،

وأقيموا صلاةََ المبتهلين.

وارفعوا أيدِيكمْ
وأرواحُكمْ إلى العلياءِ،
ك طَيرٍ فرّ من أسرِ الغادرين.


فاللهُ عَرَفْنَاه بالحبِ،
فأجلُّ الحبِ أن نرى اللهَ بعينِ القلبِ،
فتعالواْ واركعوا معَ الراكعين. 


أين سجداتكمْ وابتهالاتكم؟
أين أصواتكمْ في الليل تترنّمُ.

هيا اغسلوا أدرانَ الروحِ،
بنداءِ الخاشعين. 


وأسبغوا على وجوهِكم،
فيوضَ الولاءِ طاعةً للإلهِ من ماءٍ مَعين.


لعل الاقترابَ يغسلُ أوجاعَنا،
بصلاةٍ نردِدُها لِترتفعْ للنبي الأكرمِ
محمدٍ، وآلِ بيتهِ الطاهرين.


صلوا على محمد وآل محمد
سوزان عون

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق